كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال الحاكم:دخل الدارقطني الشام ومصر على كبر السن وحج واستفاد وأفاد ومصنفاته يطول ذكرها.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما نقله عنه الحاكم وقال:شهدت بالله إن شيخنا الدارقطني لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكذلك الصحابة والتابعين وأتباعهم.
قال:وتوفي يوم الخميس لثمان خلون من ذي القعدة من سنة خمس وثمانين وثلاث مائة وكذا أرخ الخطيب وفاته.
وقال الخطيب في ترجمته:حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال:
رأيت كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة فقيل لي:ذاك يدعى في الجنة الإمام (1) .
وصح عن الدارقطني أنه قال:ما شيء أبغض إلي من علم الكلام.
قلت:لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا سمع هذا القول منه أبو عبد الرحمن السلمي.
وقال الدارقطني:اختلف قوم من أهل بغداد فقال قوم:عثمان أفضل وقال قوم:علي أفضل.
فتحاكموا إلي فأمسكت وقلت:الإمساك خير.
ثم لم أر لديني السكوت وقلت للذي استفتاني:ارجع إليهم وقل لهم:أبو الحسن يقول:عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هذا قول أهل السنة وهو أول عقد يحل في الرفض.
قلت:ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد وهما
__________
(1) " تاريخ بغداد ": 12 / 40.